تجارة الكترونية

التجارة الإلكترونية للمبتدئين

تعتبر التجارة الإلكترونية النسخة المتطورة للتجارة التقليدية، بإعتبارها  أحد هبات التكنولوجيا، التي ساهمت في تغيير النظرة للتجارة عموما. 

بحيث لم يكون أحد في الماضي، يتصور أن تتحول التجارة، بمفهومها العام، من ممارسة محدودة الزمان والمكان، كالسوق مثلا او متجر يعرض البضائع المختلفة، و المتنوعة والمقيدة بالزمان مثل الأسواق الأسبوعية، بالنسبة القرى والمدن الصغيرة، وكذا ممارستها نهارا حيث تتوقف كل أشكال التجارة مساءً. 

ومع مرور الوقت، وكذا مع التطور الملحوظ الذي خلفته الإنترنت، والذي إنعكس على جميع المجالات، وعلى المجال الاقتصادي بالخصوص متجسدا في التجارة، التي استفادت من هذه الحركية، من خلال الانتقال من الأنماط التقليدية التجارة، إلى اعتماد أنماط أكثر تطورا وانسيابية ومنها التجارة الإلكترونية، باعتبارها محور هذا المقال. 

أصبحت التجارة الالكترونية، تلعب دورا كبيرا جدا في تنمية الاقتصاد، من خلال المردود المالي الضخم، الذي تضخ في الاقتصاد، والذي يتعدى التريليونات من الدولارات، وكذا توفير فرص الشغل المهمة كالنقل، والشحن، وتأكيد الطلبيات، وكذا خدمة ما بعد البيع، والتي عرفت حيوية كبيرة جدا، في العقد الأخير، وخاصة في مرحلة الإغلاق العام، الناتج عن تفشي الفيروس حيث أصبح الإنترنت هي الحل الوحيد، للاستمرار المعاملات عموما  والتجارة بالخصوص. 

وتعتبر التجارة الالكترونية، عملية البيع والشراء سواء للسلع، أو الخدمات، من خلال عرضها على مواقع الإنترنت،  الخاصة بتجارة السلع، سواء عن طريق بيع الجملة، أو التجزئة، والتي تجرا كل تعاملاتها عبر الإنترنت، مقتصدة للوقت و التكاليف، والتي يمكن الوصول إليها عبر الحاسوب، أو الهاتف الذكي. 

 أنواع التجارة الالكترونية

لا يمكن حصر التجارة الالكترونية، في شكل واحد حيث تضم في طياتها عدة أنواع، سنذكر منها أكثر الأنواع شهرة وتفاعلا وهي المعروفة. ومنها:

التجارة بين الشركات، والمتاجر الكبر، والذي تعرف ب B2B  لأن أغلب التعاملات، التي تجري تحت هذا العنوان، تتم بين الشركات الكبرى، لأنها تكون من خلال السلع الجملة، والتي تعرف معاملات مالية كبيرة جدا، تعد بالمليارات من الدولارات، والتي تحتاج إلى بنية لوجستيكية ضخما جدا.

وهناك نوع ثاني، تتم بين الشركات، والأفراد، اي الزبائن، والتي يطلق عليها B2C واغلب تعاملاتها تتم بين المتاجر الإلكترونية، وبين الناس العاديين، حيث تقوم كل المتاجر الإلكترونية، على هذا الأساس، ومنها على سبيل المثال:

Amazon 

Ebay 

Etsy

والتي تساهم بتوفير أنواع مختلفة من السلع، المتنوعة، والخدمات، ما يساعد في خلق معاملات مالية مهمة جدا لها. 

وهناك نوع ثالث، والذي أصبح يعرف نوعا من الحيوية في الفترة الأخيرة، بحيث أمكن فتح مجال التجارة الإلكترونية، التي أصبحت توفرها أغلب المتاجر الإلكترونية، والتي تتم بين الأفراد العاديين. 

و المعروفة ب C2C والذي تتمحور حول توفر سلعة معين، سواءا بكمية كبيرة، أو مجرد منتوج واحد، وعرضه على بعض المنصات، التي توفر هذه الخاصة.

وسنذكر منها:

Marketplace

Amazon

Ebay

Etsy

كانت هذه أهم الأنواع التي توفرها التجارة الإلكترونية، والتي ساهمت في ضخ أرقام كبيرة جدا، من الدولارات، سواء للشركات، التي أصبحت تعتمد جزئيا، أو كليا، في تجارتها، ومعاملاتها، على الإنترنت، وكذا خلق مداخيل مهمة، للأفراد من خلال ترويج تجارتهم، والاستفادة من هذا الزخم الذي خلقته التجارة الإلكترونية. 

مجالات التجارة الإلكترونية

لا يمكن حصر التجارة الإلكترونية، في نمط أو مجال واحد، بل تتعدد مجالاتها بين تجارة السلع والخدمات، ولقد كان للإنترنت، دور فعال جدا، من خلال تطوير هذا النمط من التجارة، وإعطائها بعدا رقميا، ساهم في خلق سلاسل توريد سواء للسلع، أو الخدمات، بدون انقطاع.

ولقد كانت التجارة الإلكترونية، في أول الأمر تعتمد على عرض السلع، و المنتوجات، المختلفة من خلال واجهات متاجر إلكترونية، يكفي فقط الذهاب لمحرك البحث الخاص، بموقع التجارة الإلكترونية، وكتابة اسم المنتج، الذي تحتاجه وسوف تحصل على ما تبحث عنه وجميع المتاجر الإلكترونية، التي تعرض نفس المنتوج، و مقارنة اثمنتها. 

أما إن كنت انت التاجر، اي تملك سلعة معينة مهما كان حجمها، فقط يكفي أن تضع صورة لذلك المنتوج، مع نبذة تعريفية صغيرة، تبرز فيها مميزات المنتوج، و إمكانياته، وطرق الدفع، وكيفية الشحن. 

ثم تنتظر أول طلبات الشراء، التي ستعرف انسيابية كبيرة، نظرا لطبيعة المنتجات المعروضة، وأهميتها، لزبناء ما سينعكس بالإيجاب على أصحابها، من خلال خلق مردود مهم.

ولقد كان لبعض منصات التجارة الإلكترونية، الفضل في تطوير المجال، من خلال فتح آفاق خلق الثروات، عبر هذه التجارة الرقمية، وكذا إبراز أنماط أخرى من التجارة الإلكترونية، 

وهي :

 تجارة الخدمات المختلفة

كثيرا ما عرف قطاع الخدمات، إشكالات متعددة للناس، تتجلى في صعوبة الوصول إلى بعض الخدمات، التي كانت تقتضي قطع مسافات طويلة، مكلفة ماديا، ومضيعة لوقت كبير، ما كان يعتبر ثقل شاق لبعض المستهلكين، لهذه الخدمات.

لكن مع التطور الملحوظ، والذي سبق وذكرنا انعكاساته الإيجابية، على جميع مناحي الحياة خاصة فيما يخص التجارة، حيث أصبح من السهل الحصول على أي خدمة تريد يكفي الذهاب إلى المنصات المتخصصة، في تجارة الخدمات.وستجد من تبحث عنه سواءا خدمات، صياغة العقود المختلفة، أو خدمات الترجمة، أو خدمات صناعة المحتوى، خدمات ما بعد البيع، خدمة الاستشارات، سواء المالية، أو القانونية، وما إلى ذلك من الخدمة المتوفرة، وكل هذه المجالات، تتواجد تحت يافطة التجارة الإلكترونية عامة.

ولقد ظهرت في العقد الأخير بعض المنصات، التي تعرض بعض الخدمات المصغرة، و الرخيصة لتسهيل المسألة على المهتمين، سواء للأفراد الطلبة، و التلاميذ، والأشخاص العاديين، أو المؤسسات، كمراكز البحث، ودور الصحف. 

منصات التجارة الإلكترونية 

تعتبر منصات التجارة الإلكترونية، مثل المجمعات التجارية، التي تضم أعدادا كبيرة جدا من المتاجر والمحلات، التي تعرض السلع، و البضائع، والتجارة فيها لكن الفرق، هو أن هذه المتاجر الإلكترونية، تتواجد أغلبها على الإنترنت، فقط وهناك بعض المتاجر، تحاول أن تنقل تجارتها لتصبح رقمية بالكامل. 

وسنذكر من خلال هذا المقال، بعض من أهم وأقوى منصات، التجارة الإلكترونية، لشهرتها وحجم السلع المتنوعة الموجودة عليها،  والتي تقدر بالملايين، وكذا لحجم المعاملات اليومية التي تنجزها، والتي تساهم في عصب الاقتصاد. 

ومنها:

Amazon 

Ali express 

Etsy

Ebay 

Jumia

Shopify

ولقد ذكرنا هذه المنصات، بكونها الرائد الفعلي المجال، وكذا باعتبارها المسيطرة على سوق التجارة الإلكترونية

متطلبات التجارة الإلكترونية

لقد أصبح الدخول في التجارة الإلكترونية، وتحقيق مداخل مهمة، من الأمور الميسرة نوعا ما، يكفي أن تمتلك موقع الكتروني، لعرض منتجاتك، عليه والبدء في تجارتك، من خلال الاعتماد على أحد المبرمجين، يقوم ببرمجة موقع بالمواصفات التي تريد، وهذا الأمر سيكون مكلفا في البداية. 

أو الاعتماد على طريقة أخرى، ستكون مساعدة وهي البحث من بين منصات التجارة الإلكترونية، التي توفر إمكانية إنشاء متجر عليها، سواءا بطريقة مجانية، كليا أو مدفوعة، لتبدأ بها بحيث توفر جميع الأدوات اللازمة، والتي تمكن كل التجار من تحقيق أهدافهم.

وهذه بعض الخطوات التي يجب اتباعها لإنشاء متجر الإلكتروني، والبدء في مسيرة تحقيق دخل من بيع المنتجات على الإنترنت.

أول ما يجب فعله، هو وضع تخطيط، لكيفية التي تريد أن تبدأ بها تجارة منتجاتك، وكذا المصادر التي ستزودك، بهذه السلع، والبضائع، والخدمات إن كنت تتاجر في الخدمات أيضا. 

ثم بعد أن تجد منصة التجارة الإلكترونية، التي تناسبك، لتنشئ عليها متجرك الإلكتروني، كل ما عليك فعله، هو الذهاب الى أيقونة انشاء متجر والضغط عليها. 

ستكون مطالب بفتح حساب على هذه المنصة، بعدها سيطلب منك إدخال العنوان الإلكترونية وكلمة السر، ثم بعدها سيرسل كود التفعيل الخاص إلى بريدك الإلكتروني. 

وبعد تفعيل حسابك، سيطلب منك إدخال المعلومات الشخصية، وتوثيق حسابك سواء بالبطاقة الوطنية، أو جواز السفر، أو رخصة السياقة. 

وبعد أن تمتلك حساب على هذه المنصة، ستبقى أمامك مرحلة أخرى وهي الأهم، تحديد الصفة كبائع، ثم تهيئ واجهة المتجر الخاص بك، من صورة الغلاف، واختيار أحد القوالب، التي توفرها بعض المنصات المجانية، ثم وضع اسم للمتجر يكون مثير لجلب الزبائن. 

وكذا تحديد طريقة الدفع، وكيفية الشحن، بعد أن تقوم بكل هذه الخطوات، لن يبقى أمامك شيء سوى البدء في وضع المنتجات، التي تريد المتاجرة فيها، لتبدأ عملية تلقي طلبات الشراء بالتسلسل نحو متجرك.

اقرأ أيضا: كيفية الربح من مواقع الخدمات المصغرة

طرق الدفع في التجارة الإلكترونية

ومن أهم الأدوات التي تنجح التجارة الإلكترونية، هي طريقة الدفع، التي تعتمدها أغلب المتاجر الإلكترونية. 

وسائل الدفع، أو الأبناك الإلكترونية، هي منصات، وتطبيقات، خاصة بإرسال، و إستلام الأموال، واغلب أعمالها على الإنترنت، والتي تشتغل بنفس طريقة الأبناك العادية، ولقد ساهمت التكنولوجيا، في تطوير القطاع المالي، حيث عرف ظهور أعداد كبيرة جدا، من هذه التطبيقات، لكن لم تستطيع اغلبها مسايرة التطور، الذي يشهده المجال، وتنسحب بهدوء تاركة الساحة لعمالقة المال، الذين فرضوا سيطرة كبيرة، على التجارة الإلكترونية، ومنها على سبيل المثال:

 Paypal

Payoneer

Payeer

بكونها الأكثر اعتمادًا سواءً في التجارة الإلكترونية، أو من خلال التداول المالي، عبر الإنترنت.

وهي منصات، لا تتطلب اي دفع عند الاشتراك، بل تتميز بالسهولة و المجانية، اما بخصوص الاقتطاعات بعد المعاملات، فهي منخفضة جدا مقارنة بالأبناك التقليدية، وكذا من مميزاتها السرعة في إنجاز المعاملات.

مميزات التجارة الإلكترونية

لقد ساهمت التجارة الإلكترونية، منذ ظهورها في إبراز مجموعة من الإيجابيات المصاحبة، لها حيث أصبحت متواجدة في أي مكان، وزمان. 

ولم تعد مشاكل البعد الجغرافي، وغياب التنوع في المنتجات، واردا بحيث أصبح بمقدور الزبناء بمجرد ضغطت زر واحدة، الحصول على كميات ضخم جدا، من المنتجات، المعروضة على الإنترنت، من مختلف أنحاء العالم، وفي أي وقت مع تنوع الأسعار، بين منخفض ومرتفع، وكذا إمكانية الشحن من اي مكان نحو أي اتجاه، ما جعل الزبناء يقتصدون في المال والوقت.

لكن هذا لا يجعلنا نتغاضى، عن بعض السلبيات، التي تصاحب عملية الشراء، من المتاجر الإلكترونية. 

حيث بعض المرات لا تحصل على نفس المنتوج المعروض على المتجر، سواء من حيث الجودة أو الشكل، بحيث يتوجب على المشتري، البحث عن المتاجر، التي لديها تقييمات مرتفعة و إيجابية، تعكس مصداقية بعض البائعين. 

وكذا مشكل التأخر، التي تحصل أحيانا والتي تتعدى الشهور في بعض المرات، مما يتسبب في تذمر الزبناء والتخلي عن هذه المنتجات.

الخاتمة

كانت هذه نبذة تعريفية عن التجارة الإلكترونية، عموما أنواعها، و مجالاتها، والتي حاولنا من خلال هذا المقال سبر أغوار هذا المجال، من خلال توفير بعض المعلومات الضرورية، لكل مهتم بمجال التجارة الإلكترونية.

بحيث تكون له مرشدا وموجها لشق طريق الربح من الانترنيت وتحديدا من التجارة عبر الإنترنت وخلق مصادر دخل متعددة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى